حكاية سيليا
في البداية؟ ما كان في متجر…
كان في فكرة صغيرة نايمة في راس وحدة نايمة وهي تفكر:
“ليه ما يكون في مكان يبيع أشياء تنحب قبل لا تشتريها؟”
وبين دمية مترمية على الرف، وكوفلة ما خذت حضنها المستحق…
وُلدت سيليا.
سيليا مو بس متجر.
سيليا هي البنت اللي لما تطلب، تقول: “آه كأنهم فهموني.”
هي الأم اللي تدور بطانية ناعمة تواسي فيها بعد يوم طويل.
وهي الأب اللي يضحك وهو يقرأ اسم المنتجات ويقول: “مين كتب هذا؟”.
سيليا هي إحنا… وأنا… وإنت.
هي الحُب اللي بدأ برسالة،
تحولت لشراكة،
وصارت حياة مليانة دفء، وضحك، ورضا.
كيف بدأنا؟
إحنا متجر صغير…
بس طموحنا؟ أكبر من رأس البيبي اللي نلفّه بكوفلة.
بدأنا المشروع فجأة، بدون دراسات جدوى،
بس مع كثير من القهوة ودفتر مكتوب فيه:
“نفتح متجر؟ ولا نفتح بسطه؟”
المنتجات قليلة؟
إحنا نجيب منتجات قليلة الكمية…
مو لأننا فخمين (رغم إننا فخمين)،
بس لأن البضاعة تيجي ونقول:
“مين يلف ذا كله؟”
“انتي.”
“لا انتي!”
“طيب نلغي المتجر؟”
“لا لا خلاص نمشيها ذي المرة.”
الميزانية؟
كنا بين خيارين:
يا نجيب منتجات بحب ، يا ندفع فاتورة الكهرب.
اخترنا الحب.
كل قطعة تنحب قبل لا توصل
كل منتج عندنا ينزل، نكتب عليه “ليمتد إديشن”.
بس بيني وبينك؟
هو فعلًا محدود… لأننا أصلاً ما قدرنا نجيب إلا كم حبة.
نغلف الطلبات بكل حب ولطافة ( وترا نتعب واحنا نكون كريتف)،
ولو ما قدرنا نحط كرت شكر؟
نحط نفسنا فيه.
المنتجات تقول عن نفسها:
•دمى تقول:
“أنا ما أنحضن… أنا أتعلّق فوق السرير زينة.”
•كوفلات تقول:
“أنا حضن محترف، ومعتمد من وزارة الراحة.”
•بوكسات تقول:
“هدية؟ ولا دعوة للانقراض من اللطافة؟”
•والعضاضة؟
“جيت عشان البيبي ما يقضم يد أبوه إذا طلع له سن.”
إحنا نفكر في الكل، لا تشيل هم.
الرسالة؟
إحنا متجر صغير،
بس نحب كل طلب كأنه رسالة حب من أم لبيبي،
من وحدة طفشانة تقول:
“أبغى أرسل شي كيوت يرقّق القلب.”
الخلاصة؟
الموقع؟ شغال.
الطلبات؟ توصلك.
الرضا؟ حقيقي.
الميزانية؟ قلنا لك لا تسأل.
فـ لو شفت منتج وعجبك؟
خذه قبل ما نقول:
“والله خلص… بس عندنا صورته.”
سيليا = متجر بسيط،
بس اللطافة اللي فيه؟ مو بسيطة أبدًا.
وإذا ما تبغى تطلب؟
عادي… بس حتندم